الشيخ محمد اليعقوبي
236
فقه الخلاف
لذا قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ( ( وأما أن المثقال الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، فقد نسبه في المستند إلى جماعة ، منهم صاحب الوافي ، والمحدث المجلسي في رسالته في الأوزان ، نافياً عنه الشك ، ووالده في حلية المتقين ، وابن الأثير في نهايته ، حيث قال : ( ( المثقال يطلق في العرف على الدينار خاصة ، وهو الذهب الصنمي عن ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي . . ) ) . لكن تقدم في كتاب الطهارة : وزن الدينار الذي عثرنا عليه . ولأجل ذلك يشكل ما ذكروه ، ولا يتسع المقام لتحقيق ذلك في هذه العجالة ) ) ( 1 ) « 1 » . أقول : ما كان له ( قدس سره ) أن يعود إلى الدراهم والدنانير الموجودة في المتاحف لأن تنوعها واختلافها معروف منذ صدر الإسلام وشهدت تغيرات وتبدّلات ، ولكن المقادير الشرعية بقيت محفوظة لدى أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) بتوجيه من أئمتهم ( سلام الله عليهم ) وكانت النسب بين المقدار الشرعي والعملة الموجودة المعلومة تتغير وفق تغير العملة فنصاب الزكاة كذا درهم بلحاظ الدرهم ذي الوزن الكذائي ثم أصبح يساوي كذا درهم لما تغيّر وزن الدرهم وهو في جميع الأحوال محدد لدى الأصحاب الذين تلقّوها من دون أن تختلط عليهم الدراهم والدنانير الملحوظة . كما لو قلنا اليوم أن الدولار يساوي كذا دينار فلا يختلط على أحد أن النسبة هي بلحاظ الدولار الأمريكي وليس الكندي أو الأسترالي ولا يلتفت إلى إشكال من يأتي لاحقاً ويقول وجدت في المتاحف عدة أنواع مختلفة من الدولارات وهذه المعروفية تناقلتها الأجيال ، قال صاحب الرياض : ( ( والدرهم الذي قُدِّر به المقادير الشرعية هنافي زكاة الذهب والفضة - وفي القطع والديات والجزية ستة دوانيق على ما صرّح به الأصحاب ، من غير خلاف بينهم أجده ، بل عزاه جماعة منهم إلى الخاصة والعامة وعلمائهم ، مؤذنين بكونه مجمعاً عليه بينهم ،
--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 117 ، الطبعة الثالثة .